منوعات

اخويا مفهم مراته حكايات اماني سيد

ثم قال
كان خايف إنك تبيع نصيبك بسرعة بعد ما تستلمه.
مروة بصت لأخويا.
وفعلاً عملت كده تقريبًا.
لم يرد.
لكن عماد أضاف
أبوك كان يعرف طبيعتك.
أخويا غضب
إنت جاي هنا عشان تعلمني أنا كنت إيه بالنسبة لأبويا؟
عماد هز رأسه.
لأ.
ثم نظر إلى مروة.
أنا جاي أقول لك إن فيه شخص واحد فقط يقدر يحسم الموضوع كله.
مروة سألت
مين؟
عماد قال
زوجة والدك.
أخويا اتصدم.
مرات أبويا؟
عماد أومأ.
هي عندها النسخة الأصلية من الاتفاق.

ساد الصمت.
مروة قالت
ولو الاتفاق الأصلي موجود؟
عماد رد
ساعتها كل حسابات زوجك هتتغير.
أخويا وقف فجأة.
لازم أروح لها دلوقتي.
مروة قالت بهدوء
وأنا جاية معاك.

بص لها باستغراب.
قالت
المرة دي مش هفضل آخر واحدة تعرف.
ثم التفتت لي.
وإنتِ كمان يا سعاد.
قلبي وقع.
لأنني عرفت أن الوقت الذي أخفيت فيه الحقيقة عنها انتهى.
وفي الطريق، لم يكن أحد يعرف أن زوجة أبي أخويا كانت تحتفظ بسر آخر…
سر يتعلق بالبيت الذي عاشت فيه مروة سنوات طويلة.
وسر سيجعل أخويا يعيد حساباته كلها مروة والزوجة الجديدة السر الأخير
وصلنا عند زوجة أبي أخويا، وكانت ست كبيرة وهادية، أول ما شافتنا عرفت إن الموضوع مش زيارة عادية.
بصت لأخويا وقالت
أخيرًا جيت.

أخويا استغرب
إنتِ كنتِ مستنياني؟
قالت
كنت مستنية اليوم اللي تعرف فيه الحقيقة.
دخلنا الصالة، وقعدت قدامنا، وبعد لحظات جابت صندوق خشب قديم.
حطته على الترابيزة.
أبوك سابه عندي قبل ما يمــ,,ـــــوت.
أخويا مد إيده يفتحه، لكنها منعته.
قبل ما تفتحه، لازم تعرف حاجة.
إيه؟
بصت لمروة وقالت
أبوك كان بيعتبر مروة واحدة من أهل البيت.
مروة اتفاجأت.
أنا؟
هزت رأسها.
أيوه. وكان شايف إنك أكتر واحدة وقفتِ جنب ابنه في أصعب سنين حياته.
أخويا خفض عينيه.
ثم فتحت الصندوق.

كان جواه عقد قديم، ووصية، ومجموعة أوراق.
المحامي بدأ يقرأ.
وفجأة قال
دي النسخة الأصلية.
أخويا قرب منه.
يعني إيه؟
يعني إن الجزء المتنازع عليه من العقار مش ملكك وحدك.
أخويا قال
لمين؟
المحامي قلب الورقة.
ثم رفع عينيه
لمروة وابنك… بنسب محددة في العقد.
مروة لم تتكلم.
كانت مصدومة.
قالت
أبويا… قصدي أبو زوجي، كتب اسمي؟
زوجة أبيه قالت
كان عايز يضمن إنك وابنه تعيشوا بأمان، مهما حصل.
أخويا وقف.
طب ليه ما قالليش؟

ردت
لأنه كان عارف إنك ممكن تستعجل.
سكت.
ثم أضافت
وكان خايف من يوم زي النهارده.
أخويا جلس ببطء.
أما أنا، فشعرت أن كل شيء انقلب.
أنا كنت فاكرة إن مروة ضعيفة، وإنها هتخرج من القصة مكسورة.
لكنها كانت واقفة الآن أمام أوراق تثبت أن لها حقوقًا لم تكن تعرف عنها شيئًا.
في طريق العودة، مروة لم تتكلم.
وأخويا كان سايق بصمت.
بعد وقت طويل، قال
مروة…
ردت
نعم؟
أنا آسف.
قالت
الاعتذار بداية، مش نهاية.
أنا ظلــ,,ـــــمتك.
أيوه.

بس مش عايز أخسر ابني.
قالت
مش هتحرمه من أبوه.
سكت.
ثم قالت
لكن لازم تتعلم إن الأسرة مش مجرد بيت وفلوس.
لم يرد.
بعد أسبوع، بدأت الإجراءات القانونية.
مروة لم تطلب الطلاق.
ولم تطلب أن يترك زوجته الجديدة.
قالت فقط
أنا عايزة حقي، وعايزة ابني يعيش في أمان.
وأخويا وافق.
لكن كان هناك شيء واحد لم يتوقعه.
في يوم توزيع الملكية، ظهر مستند جديد.
المستند كان يخص المشروع الذي سجله باسم سعاد.
المحامي قال
فيه توقيع هنا.
أخويا بص للورقة.

ثم بص لي.
سعاد… إنتِ وقعتِ على ده إمتى؟
قلت
أنا؟ أنا مش فاكرة الورقة دي أصلًا.
المحامي قربها مني.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى