منوعات

اخويا مفهم مراته حكايات اماني سيد

مفيش.
قرب منها وقال
تعبانة؟
ردت
شوية.
وبعدين قدمت له الأكل وقالت
كل قبل ما يبرد.
أخويا أكل وهو مطمئن تمامًا.
كان فاكر إن مروة لا تعرف شيئًا.
لكن مروة كانت في الناحية الثانية من الترابيزة، بتبص له وتفكر في كل كلمة قالها لها طوال السنين.
بعد يومين، أخويا كتب كتابه على هلا.
ولأن مروة لم تكن موجودة، كان فاكر إن الأمور ماشية زي ما خطط.
لكن المفاجأة حصلت في اليوم التالي.
كان جاي عندي فرحان، وقال
خلاص يا سعاد… أنا اتجوزت.
قلت له
ومروة؟

قال
لسه هقول لها.
وقبل ما يكمل، تليفونه رن.
بص للشاشة، واتغير
ون وشه.
كان اتصالًا من البنك.
رد وقال
أيوه؟
سكت.
وبعدين قال
إيه؟!
قام واقف.
الحساب اتجمّد؟
أنا بصيتله باستغراب.
قفل المكالمة وبصلي.
في حاجة غلط.
سألته
إيه اللي حصل؟
قال
البنك بيقول إن فيه إجراء قانوني اتعمل على بعض الممتلكات.
اتوتر جدًا، وخرج بسرعة.
وفي نفس الوقت تقريبًا، كانت مروة قاعدة في مكتب المحامي.

المحامي حط قدامها مجموعة أوراق وقال
إحنا اكتشفنا إن زوجك استلم بالفعل نصيبه من الميراث.
مروة أغمضت عينيها.
يعني كان معاه فلوس طول الفترة دي؟
أيوه.
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أنا مش عايزة منه صدقة.
المحامي سألها
أمال عايزة إيه؟
رفعت عينيها وقالت
عايزة حقي… وحق ابني.
وفي اللحظة دي، وصلها اتصال من أخويا.
ردت.
قال بصوت غاضب
إنتِ عملتي إيه؟
قالت بهدوء
عملت إيه في إيه؟
صرخ
متعمليش نفسك مش فاهمة! البنك كلمني وقال إن فيه إجراء بسببك!

ردت
أنا معملتش حاجة غير إني سألت عن حقوقي.
سكت.
ثم قالت
مبروك يا أخو سعاد على زواجك.
اتجمد.
إنتِ عرفتي؟
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت
عرفت.
وبعدين أضافت
بس لسه ما عرفتش كل حاجة.
سألها بخوف
يعني إيه؟
قالت
لما ترجع البيت هتعرف.
وقبل ما يقفل، سمعها تقول
ومتنساش تجيب معاك هلا.
ثم أغلقت الهاتف.
أخويا فضل واقف مكانه، لأول مرة مش عارف مروة ناوية تعمل إيه.

أما أنا، لما عرفت اللي حصل، بدأت أحس إن الموضوع خرج تمامًا من إيدي…
لأن مروة لم تعد المرأة الضعيفة التي كنت أظنها.
كانت قد بدأت تستعيد زمام حياتها بنفسها.
لكن اللي حصل في البيت في الليلة دي…
كان أكبر من كل اللي فات مروة والزوجة الجديدة المواجهة
وصل أخويا البيت قبل المغرب، وكان واضح على وشه التوتر.
مروة كانت قاعدة في الصالة، قدامها كوب شاي بارد، وعلى الترابيزة ملف كبير.
دخل وبص لها
إنتِ كنتِ فين؟
رفعت عينيها

وقالت بهدوء
عند المحامي.
اتوتر.
محامي ليه؟
عشان أعرف حقوقي.
ضحك بسخرية
حقوقك؟ هو أنا سايبك من غير حاجة؟
فتحت الملف وحطت أول ورقة قدامه.
البيت اللي إحنا عايشين فيه اتدفع تمنه من فلوس مشتركة خلال سنين جوازنا.
حطت ورقة تانية.
وابني له حقوق لازم تتحدد.
ثم أضافت
وأنا مش هطلب منك جنيه زيادة عن حقي.
أخويا سكت.
وبعد لحظة قال
يعني إنتِ ناوية تعمليلي مشاكل؟
ردت
لأ. أنا ناوية أمنع المشاكل.
رفع صوته
وإيه لازمة كل ده؟ أنا اتجوزت، وده حقي!

قالت
وأنا ما قلتش إنك مش من حقك تتجوز.
سكتت لحظة، ثم قالت
بس كان من حقي أعرف إن زوجي عنده خمسة مليون جنيه، وأنا وأبني عايشين على شغل تنظيف البيوت.
اتغير وشه.
بص لها وكأنه لأول مرة يستوعب إنها عرفت كل شيء.
قال
مين قالك؟
ابتسمت وقالت
المهم إني عرفت.
ثم قامت ووضعت مفتاحًا صغيرًا على الترابيزة.
أخويا بص للمفتاح.
ده إيه؟
قالت
مفتاح البيت الجديد.
اتصدم.
إنتِ جبتيه منين؟
من الشخص اللي باعك الأثاث.
سكت تمامًا.

مروة كانت قد عرفت عنوان البيت الجديد وكل تفاصيله.
ثم قالت
أنا مش جاية أخده منك.
تنفس براحة.
لكنها أكملت
أنا جاية أقولك إنك من النهارده هتكون مسؤول عن كل قرار أخدته.
في اليوم التالي، أخويا جاب هلا للبيت.
كان فاكر إن وجودها هيخلي مروة تنهار.
لكن مروة استقبلتها بهدوء.
قالت
أهلاً يا هلا.
هلا كانت متوترة.
أخويا قال
دي هلا… مراتي.
مروة ابتسمت وقالت
عارفة.
هلا بصت لأخويا.
هي عارفة؟
ردت مروة
أيوه. وعارفة كمان إن جوزي كان بيخبي عني فلوسه.

أخويا تدخل بسرعة
الموضوع انتهى.
مروة هزت رأسها
لأ، الموضوع لسه بيبدأ.
ثم مدت له ظرفًا.
قالت
دي الأوراق اللي المحامي جهزها.
فتح الظرف.
قرأ أول صفحة.
ثم الثانية.
وبدأ وجهه يتغير.
هلا سألته
في إيه؟
لم يرد.
مروة قالت
دي تسوية تحفظ حق ابني، وتنظم المصاريف، وتثبت كل الممتلكات اللي اتجابت أثناء الجواز.
ثم نظرت إلى أخيها وقالت
أنا مش هحاربك.
ومش همنعك تعيش حياتك.
لكن مش هسمح لك تخليني أنا وابني ندفع ثمن قراراتك.
أخويا ظل ساكتًا.

أما هلا، فكانت تنظر إلى الأوراق بقلق.
وفجأة، رن هاتفها.
نظرت للشاشة.
وتغير وجهها.
قالت
لازم أرد.
ابتعدت خطوات وردت.
مروة لم تكن تعرف من المتصل…
لكن بعد أقل من دقيقة، رجعت هلا وهي شاحبة.
وقالت لأخويا
إحنا لازم نتكلم لوحدنا.
نظر لها باستغراب.
في إيه؟
هلا بلعت ريقها وقالت
في حاجة عرفتها عن البيت الجديد…
ثم نظرت إلى مروة.
وأعتقد إنك لازم تعرفيها أنتِ كمان.
ساد الصمت.

لأن هلا كانت تحمل خبرًا سيكشف سرًا لم يكن أخويا نفسه يعرفه…مروة والزوجة الجديدة البيت الجديد
هلا فضلت واقفة مكانها، ماسكة تليفونها بإيد بتترعش.
أخويا قرب منها وقال
في إيه؟ اتكلمي.
هلا بصت لمروة، ثم قالت
صاحب البيت القديم اتصل بيا.
أخويا اتوتر
يعني إيه صاحب البيت القديم؟
بيقول إن البيت الجديد اللي اشتريته… فيه مشكلة في أوراق الملكية.
سكت أخويا لحظة.
مستحيل. أنا دفعت الفلوس كلها.
ردت هلا
هو بيقول إن فيه جزء من البيت عليه نزاع قديم، وإن فيه ورثة تانيين بيطالبوا بيه.

مروة كانت ساكتة، لكن فجأة قالت
وريني الورق.
هلا سلمتها صورة كانت على تليفونها.
مروة قرأتها، ثم رفعت عينيها لأخويا.
إنت اشتريت البيت من غير ما تتأكد من الملكية؟
قال بعصبية
أنا استعنت بمحامي!
مروة ردت
يبقى لازم تسأله.
أخويا خرج فورًا واتصل بالمحامي.
بعد دقائق، رجع ووشه متغير.
قال
المحامي بيقول إن الموضوع محتاج مراجعة.
مروة سألت
يعني البيت مش ملكك بالكامل؟
لم يرد.
هلا بدأت تتوتر.
قالت
وإحنا هنعيش فين؟
هنا مروة بصت لها لأول مرة بنظرة مختلفة.

وقالت
ما تقلقيش. مش هطردك من حاجة مش بتاعتي.
ثم قامت ودخلت المطبخ.
أخويا لحقها وقال
إنتِ بتعملي إيه؟
قالت
بحضر العشاء.
بعد كل اللي حصل ده؟
ابتسمت وقالت
أنا مش هحوّل البيت لساحة حرب.
ثم أضافت
بس فيه حاجة لازم تفهمها.
سألها
إيه؟
أنا كنت مستعدة أعيش معاك على القليل طول العمر، لكن اللي وجعني إنك كنت شايف تعبي حاجة عادية.
سكت.
أنا كنت بنزل أنضف بيوت عشان أساعدك، وإنت كنت مخبي عني ملايين.
خفض رأسه.

مروة كملت
أنا مش هطلب منك ترجع الزمن.
بس من النهارده، أنا هحافظ على نفسي وعلى ابني.
في صباح اليوم التالي، حصلت المفاجأة.

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى