منوعات

مؤ.امرة الشقه منال علي

تاني يوم الصبح، سلمى راحت البنك لوحدها. طلبت كشف حساب كامل. الموظف بدأ يطبع لها الأوراق. كانت بتقلب الصفحات واحدة واحدة. وفي أول صفحتين، كل حاجة كانت طبيعية. تحويلات من مرتبها. تحويلات من مرتب ياسر. مبلغ نوال. سحب بسيط. وبعدين…#حكايات_منــال_عـلـي صفحة كاملة فيها تحويلات متكررة لحساب واحد. نفس الاسم. نفس الرقم. نفس المستفيد. سلمى قلبت الورقة. ثم رجعت قلبتها. الاسم كان: «محمود عبدالعزيز.» سألت الموظف: — «معلش، التحويلات دي كلها طالعة من الحساب؟» — «أيوه.»

— «الحساب ده تابع لمين؟» — «حضرتك مش هيكون ظاهر عندنا غير اسم المستفيد.» سلمى بصت للتواريخ. أغلب التحويلات كانت في نفس الأيام اللي ياسر كان بيقول لها إنه رايح شغله في محافظة تانية. وفي مرة كان محول مبلغ كبير جدًا. سلمى مسكت الورقة. — «أنا محتاجة نسخة من العمليات دي كلها.» الموظف طبعها. خرجت من البنك، وقلبها مليان أسئلة. مين محمود؟ وليه ياسر بيبعت له فلوس؟ وليه التحويلات بدأت بعد ما فتحوا حساب الشقة مباشرة؟

وليه نوال قالت له: «نفّذ اللي اتفقنا عليه قبل ما تغيّر رأيها.» رجعت البيت. ياسر كان لسه في الشغل. حطت الأوراق على السفرة. وقعدت تستناه. عدى ساعة. اتنين. لحد ما الساعة قربت من المغرب. وأخيرًا سمعت مفتاح الباب. دخل ياسر. أول ما شافها، وقف. — «إنتِ رجعتي بدري؟» — «آه.» بص للأوراق. وشه اتغير. سلمى أشارت للكرسي المقابل. — «اقعد.» — «إيه ده؟» — «اقعد يا ياسر.» قعد ببطء. سلمى دفعت له أول ورقة. — «مين محمود عبدالعزيز؟»

مازن… أقصد ياسر، فضل ساكت. — «بسألك.» رفع عينه لها. — «حد أعرفه.» — «حد تعرفه؟» — «أيوه.» — «ليه بعتيله فلوس من حساب الشقة؟» ياسر اتنفس ببطء. — «الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.» — «طب فهمني.» — «محمود ده… شريك في مشروع.» سلمى عقدت حواجبها. — «مشروع إيه؟» سكت. — «ياسر.» — «مشروع خاص.» — «إنت عندك مشروع؟» — «كنت بفكر أبدأ.» — «من إمتى؟» — «من فترة.» — «وبفلوسنا؟» — «فلوسي.» سلمى رفعت الورقة.

— «دي تحويلات من الحساب اللي كنا بنحوش فيه للشقة.» — «أنا هرجعهم.» — «إنت قلت الجملة دي قبل كده.» وبعدين سكتت لحظة. — «بس في حاجة أهم.» ياسر بص لها. سلمى طلعت ورقة أخيرة. حطتها قدامه. — «أنا سألت عن الاسم ده.» ياسر شحب. — «سألت مين؟» — «محمود عبدالعزيز.» سكت. — «وعرفت هو مين.» ياسر بلع ريقه. سلمى قربت الورقة منه. — «طلع مش شريكك في مشروع زي ما قلت.» ياسر ما اتحركش.

سلمى قالت بهدوء: — «طلع الشخص اللي باسمُه كانت متسجلة الشقة اللي أمك عايزة تشتريها.» رفع ياسر عينه لها بسرعة. وفي اللحظة دي… #حكايات_منــال_عـلـي رن جرس الباب. مرة. واتنين. وبعدين صوت ست جه من ورا الباب: — «سلمى… افتحي. أنا لازم أكلمك قبل ما ياسر يقولك الحقيقة بطريقته.» سلمى بصت لياسر. ولأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينيه. لأن اللي واقف على الباب ما كانتش نوال…

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى