سامحت أعز صديقة لي بعدما واعدت خطيبي… وبعد سنوات، عندما وجدتها شبه عارية مع زوجي، نزعتُ خاتم زفافي من إصبعي وسلمته لها… ثم رحلت وتركت الله ينتقم لي..وقد سمع الله دعائي ولم ينتظر..
“أقسم بالله… إنتِ فاهمة الموضوع غلط!”
صرخت “يارا” وهي تبكي عندما ضبطتُها مع خطيبي داخل شقة العرس التي نجهزها في القاهرة.
كنت أتوقع الخيانة من أي شخص… إلا منها.
خمسة عشر سنة كاملة، ويارا موجودة في كل تفصيلة من حياتي…كبرنا معًا في شوارع المعادي، وتقاسمنا الأسرار والأحلام والدموع..دكنت أحبها كأنها أختي.
“كنت باختبره بس!”قالتها وهي ترتجف بعد أن انكشف أمرهما.
“كنت بحاول أحميكي منه!”
قطعتها من حياتي ثلاث سنوات كاملة.
والصدمة وقتها لم تدمر قلبي فقط… بل خسرت عملي أيضًا، لأنني رحلت من البلد باكملها..
وعندما أُصيب والدي بالسرطان عدت ، وظهرت يارا فجأة في مستشفى بمدينة نصر باقة ورد وعينيها مليئتين بالندم.
همست وهي تضع الورود بجوار سريره:
“أنا ما استحقش حتى أقعد هنا… لكني مش همشي إلا لو طردتيني بنفسك.”ولم أطردها.
ربما لأن الحزن يجعل الإنسان أضعف من أن يحمل الكراهية.
أو لأنني كنت متعبة جدًا من وجع السنين…سامحتها.
ومرت السنوات ببطء.
تزوجتُ “كريم”، وكانت يارا تبكي طوال حفل زفافي، وكأنها أكثر شخص سعيد لي…حتى جاء الخميس الماضي.
“حبيبي، نسيت جواز سفرك في عربيتي.”
أرسلت الرسالة إلى كريم…كان من المفترض أن يسافر إلى دبي في رحلة عمل، لكن الغريب أنه لم يرد على اتصالاتي منذ أكثر من ساعة.عدتُ إلى الفيلا مبكرًا…
وهناك رأيت سيارة يارا الحمراء أمام البيت.
ثم سمعت ضحكتها تخرج من غرفة نومي.توقفت أنفاسي.
اقتربت ببطء من الباب نصف المفتوح… ونظرت إلى الداخل.
كانت يارا ترتدي روب الحرير الخاص بي، وكتفها العاري ظاهر بوضوح…أما كريم، فكان خلفها مباشرة وقميصه مفتوح.
شهقت عندما رأتني:”إنتِ رجعتي بدري ليه؟!”
واضح جدًا أنني قاطعتُهما في أسوأ لحظة ممكنة.
بهدوء غريب… نزعت خاتم زفافي من إصبعي ووضعته في كفها.ثم قلت:
“خديه… أصلا طول عمرك نفسك في أي حاجة تخصني.”
جمعت أهم أشيائي وغادرت البيت دون كلمة إضافية.
وعندما توقفت أخيرًا عن البكاء… أجريت مكالمة واحدة فقط غيّرت كل خططهما.وفي صباح اليوم التالي…
كان كريم ويارا يطرقان باب شقتي بعنف ويصرخان:
“إزاي تعملي فينا كده؟!”