general

انا ومراتى ١ حكايات رومانى مكرم

#الكاتب_رومانى_مكرم حسيت جسمي تلج. مين اللي بتكلمه في الوقت ده؟! قربت بهدوء… لكن أول ما الأرض صرّت تحت رجلي، رحمة اتخضت ولفت بسرعة. ولقيتها مخبية حاجة ورا ضهرها. قولتلها وأنا متوتر: — انتي بتكلمي مين؟! للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم قربت منها بخطوات مهزوزة، وعيوني مركزة على إيدها اللي مخبياها ورا ضهرها.. ض,,ربات قلبي كانت مسموعة في هدوء الصالة القاتل. قلت بصوت متحشرج: — رحمة.. بتكلمي مين في الوقت ده؟ ومخبية إيه ورا ضهرك؟

بصتلي نظرة غريبة، نظرة أول مرة أشوفها في عيونها، لا فيها ضحك ولا فيها “كلاكيت تاني مرة”.. كانت نظرة جدية ومرعبة. رجعت خطوة لورا وقالت بصوت واطي:
— مش وقته يا رامي.. ادخل نام دلوقتي ولما نصحى الصبح هفهمك. دمي غلي.. يعني إيه مش وقته؟ وإيه اللي بتخبيه ده؟ هجمت عليها وحاولت أمسك إيدها، وهي بتقاوم وتلف بجسمها لحد ما الموبايل وقع من إيدها على الأرض.. بس مكنش موبايل واحد! كان موبايلين.. واحد بتاعها، والتاني غريب عمري ما شفته قبل كده، وكان لسه شاشته منورة وعليها شات مفتوح.

نزلت الأرض بسرعة وسحبته قبل ما تلحقه، وقريت الجملة اللي كانت مكتوبة: “الهدف بدأ يلاحظ، الخطة (ب) لازم تتنفذ فورًا”. بصيت لرحمة وأنا مبرق: — هدف؟ وخطة؟ أنتي مين يا بنتي؟ وإيه الكلام ده؟! رحمة ملامحها اتغيرت تمامًا.. سكتت لحظة، وفجأة انفجرت في العياط! بس المرة دي مكنتش بتمثل، كانت بتعيط بجد وبشهقة وجع. قعدت على الكنبة وحطت راسها بين إيدها وقالت: — كنت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.. أنا آسفة يا رامي. — آسفة على إيه؟! انطقي!

رفعت راسها وقالت بصوت مخنوق: — فاكر لما اتقدمتلي وأهلي وافقوا بسرعة؟ فاكر لما قولتلك إن بابا كان بيحبك جدًا رغم إنه مشافكش غير مرة واحدة؟ — أيوه.. إيه علاقة ده باللي بيحصل؟ قالت وهي بتطلع من جيب الروب بتاعها ورقة قديمة ومكرمشة: — بابا قبل ما يم,,وت، سابلي وصية.. كان عارف إنك إنسان طيب بس عصبيتك دي ممكن تدمر حياتك وتدمرني معاك.. كان خايف عليا من “نوبات الغض,,ب” اللي كانت بتجيلك.

فتحت الورقة ولقيت مكتوب فيها بخط إيد والدها: “يا رحمة، جوزك قلبه أبيض، بس العصبية سج,,ن.. طلعيه من السج,,ن ده بالضحك، اكسري حدة غض,,به بالهزار، ومتبينيش له أبدًا إننا متفقين على كده.. لو حس إن ده تمثيل هيرجع أقسى من الأول”. وقفت مصدوم.. بصيت للموبايل الغريب، لقيتها مسجلة عليه رقم “خالتها” اللي كانت بتدعمها في الخطة دي وبتبعتلها أفكار لمقالب جديدة عشان تمتص غض,,بي. رحمة كملت وهي بتمسح دموعها: — أنا مكنتش بكلم حد غريب.. أنا كنت بكلم خالتي، بنرتب لمقلب “الجماد” اللي كنت هعمله فيك الصبح عشان أصالحك على موضوع فاتورة النت.. بس المرة دي الموبايل خانني.

بصيت للورقة وبصيت لرحمة اللي كانت لسه بتترعش.. حسيت إني قزم قدام ذكاء البنت دي وصبرها عليا.. البنت اللي كانت بتمثل الهبل عشان تحميني من نفسي. رميت الموبايل وقعدت جنبها، سحبتها لحض,,ني وأنا حاسس بكسوف من كل لحظة زعقت فيها. قلت بوشوشة: — يعني مكنتيش بتستهزئي بيا؟ رفعت راسها وبصتلي بابتسامة خبيثة بدأت تظهر تاني على وشها وقالت: — تؤ.. كنت بطلع الفنان اللي جواك.. بس الصراحة، زعيق الساعة ٣ الفجر ده محتاج بروفة تانية.. تحب أعيد لك المشهد؟
ضحكت من قلبي، والمرة دي الضحك كان حقيقي ومختلط بدموع، ولقيتها قامت وقفت وقالت:

— ثواني بقى أعمل شاي بلبن للمخرج العظيم عشان “الأداء” النهاردة كان أوفر شوية! حكايات رومانى مكرم

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse
زر الذهاب إلى الأعلى